تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
خصوص صورة نيّة الجميع لو لم نقل بالاختصاص بخصوص صورة نيّة الواحد ، كما مرّ . وأمّا الصورة الثانية : فربما يقال فيها بأنّه - مضافاً إلى عدم إجزائه عن الواجب - لا يجزئ عن نفسه أيضاً ، أمّا عدم إجزائه عن الواجب ، فلأصالة عدم التداخل . وأمّا عدم إجزائه عن نفسه ، فلأنّ المقصود منه التنظيف ، وهو لا يتحقّق مع بقاء الحدث « 1 » . والإطلاق يدفع كلا الأمرين ، مع أنّ عدم حصول التنظيف مع بقاء الحدث ممنوع جدّاً ، ولعلّه لذا قوّى إجزاءه عن نفسه صاحب الجواهر قدس سره « 2 » وإن التزم بعدم إجزائه عن الواجب للأصل المذكور ، الذي لا مجال له مع ثبوت الإطلاق . ويؤيّد الإطلاق في هذه الصورة مرسلة الفقيه قال : وروي في خبر آخر : أنَّ مَنْ جامع في أوّل شهر رمضان ثمّ نسي حتّى خرج شهر رمضان ، أنّ عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه ، إلّاأن يكون قد اغتسل للجمعة ؛ فإنّه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ، ولا يقضي ما بعد ذلك « 3 » . بقي في أصل المسألة التنبيه على أمر ، وهو : أنّ صاحب المصباح قدس سره أفاد في وجه تطبيق الاكتفاء بغسل واحد عن الأغسال المتعدّدة على القاعدة ما ملخّصه : أنّه لابدّ بعد العلم بالكفاية - كما هو صريح الرواية - من الالتزام بأحد أمور ثلاثة :
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 19 و 40 ؛ الخلاف 1 : 222 ، مسألة 192 . ( 2 ) - جواهر الكلام 2 : 242 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 74 / 321 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 238 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 30 ، الحديث 2 .