تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
إطاعتها فيما عدا المنويّ ؛ لأنّ المدار في سقوط الأوامر حصول الغرض ، لا تحقّق الإطاعة « 1 » . أقول : ولا ينافي ذلك كون الإجزاء في المقام على سبيل الرخصة ، كما هو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب « 2 » ، وإن كان المحكيّ عن الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » أنّ التأمّل في كلماتهم يعطي خلاف ذلك ، وأنّه عندهم عزيمة ، وقد أوضحه قدس سره . والوجه في عدم المنافاة ما عرفت « 4 » من أنّه لا مانع عقلًا أن يكون للطهارة مراتب ، والذي يجب تحصيله هي مرتبة خاصّة من تلك المراتب ، يؤثّر كلّ غسل في حصول تلك المرتبة ، والزائدة عليها مطلوبة للمولى استحباباً يمكن تحصيلها بعد حصول المرتبة الواجبة . ويستفاد ذلك من التعبير بالإجزاء في لسان الروايات ، بناءً على ظهوره في الكفاية بنحو الرخصة ، كما أنّه لو كان المراد بالإجزاء هو الكفاية بنحو العزيمة ، يكون مرجعه إلى أنّه لا يبقى مع حصول المرتبة الواجبة مرتبة زائدة ، يمكن تحصيلها بالغسل الثاني ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 2 : 272 - 281 . ( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 83 ؛ غنائم الأيّام 1 : 276 - 277 ؛ والناسب هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 112 - 113 ؛ والشيخ في كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 143 ؛ والسيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى 3 : 149 . ( 3 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 143 - 145 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 533 .