تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
غسل عن سائر الأغسال ، وأنّه لا يختصّ ذلك بالجنابة ، ومن الواضح : أنّ المراد من الحقوق هي مثل ما أفاده في الجملة الأولى ، وهو يشمل المستحبّات أيضاً . الثاني : رواية عثمان بن يزيد - الذي استظهر « 1 » أنّه عمر بن يزيد ، فتكون صحيحة - عن الصادق عليه السلام قال : من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كلّ موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلًا كفاه غسله إلى طلوع الفجر « 2 » . « 3 » وناقش فيه الشيخ الأعظم قدس سره فيما حكي عنه « 4 » ، حيث قال : إنّها ظاهرة في أنّ من اغتسل لغاية في ليل أو نهار لم تلزم المبادرة إليها ، بل جاز إيقاعها ولو في آخر الليل أو النهار . والظاهر أنّ موردها هو الغسل مع نيّة بعض الأسباب دون الجميع ، فلاترتبط بهذا الفرض ، وعلى تقدير الإطلاق ، فإن كان المراد من قوله عليه السلام : « اغتسل بعد طلوع الفجر » هو خصوص الجنابة بقرينة نظائرها ، فهي أيضاً لا ترتبط به . وإن كان المراد منه أعمّ منها بقرينة الذيل ، فالرواية تدلّ على الاكتفاء مطلقاً ، وأنّ المراد من الوجوب في قوله عليه السلام : « كلّ موضع يجب فيه الغسل » هو الأعمّ من الثبوت المتحقّق في المستحبّ . وعلى تقدير الاختصاص بالواجبات لا دلالة لها على النفي في المستحبّات ، الذي
هامش
( 1 ) - كما في الحدائق الناضرة 2 : 202 ؛ وفي ملاذ الأخيار 7 : 312 وفي بعض النسخ عثمان بن يزيد ؛ وفيتهذيب الأحكام 1 : 332 ؛ الطبعة الحجريّة بمكتبة الفراهاني : عثمان بن يزيد ( عمر بن يزيد خ - ل ) . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 64 / 204 ؛ وعنه وسائل الشيعة 12 : 328 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 9 ، الحديث 4 . ( 3 ) - كما في كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 147 - 148 ؛ ومستمسك العروة الوثقى 3 : 139 . ( 4 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 148 ؛ وحكى عنه في مستمسك العروة الوثقى 3 : 139 .