تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
شرح
وأورد عليه بأنّ ظاهرها وجوبه عليها بعنوان غسل الجنابة لا غير ، فهي تدلّ على مغايرته لغسل الحيض ، وإلّا لما كان لوجوبه عليها بهذا العنوان وجه « 1 » . وأنت خبير بفساد هذا الإيراد ؛ فإنّ الوجوب عليها بعنوان غسل الجنابة لا ينافي السقوط بغسل الحيض . والسرّ فيه : أنّ الرواية ناظرة إلى دفع توهّم أنّ مجيء الحيض يرفع وجوب غسل الجنابة ، فمعنى الجواب : أنّه لا يرفع هذا التكليف ، وأثره أنّه إذا أرادت أن تغتسل للجنابة قبل زوال الحيض لا مانع لها من ذلك ، ولا يستلزم محذور التشريع مثلًا . والشاهد لما ذكرنا رواية عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن المرأة تحيض وهي جنب ، هل عليها غسل الجنابة ؟ قال : غسل الجنابة والحيض واحد « 2 » . فإنّه يظهر من سؤاله أنّه كان يحتمل ارتفاع وجوب غسل الجنابة بمجيء الحيض ، كما أنّه يرتفع بالغسل عنها ، والظاهر أنّ المراد من الجواب بوحدة الغسلين عدم ثبوت مزيّة في غسل الحيض بالإضافة إلى غسل الجنابة موجبة لتعلّق التكليف به ، وزوال التكليف عن غسل الجنابة . فلا دلالة له على الاجتزاء بغسل واحد وعدمه ؛ لعدم كونها في مقام بيان هذه الجهة بوجه ، وإن كان المراد به هي الوحدة في الخارج ؛ بأن اكتفي بالواحد عنهما ،
هامش
( 1 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 138 ؛ مصباح الفقيه 2 : 279 - 280 . ( 2 ) - الكافي 3 : 83 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 395 / 1223 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 265 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 9 .