مسألة 10 : لا يجوز الوضوء من حياض المساجد والمدارس ونحوهما في صورة الجهل بكيفيّة الوقف ، واحتمال شرط الواقف عدم استعمال غير المصلّين والساكنين منها ولو لم يزاحمهم . نعم ، إذا جرت السيرة والعادة على وضوء غيرهم منها من غير منع منهم صحّ 1 .
شرح
1 - لا إشكال في الحكم جوازاً ومنعاً فيما إذا كانت كيفيّة الوقف معلومة ، وأنّه إذا كان الوقف عامّاً يجوز للعموم التصرّف بالوضوء وغيره ، وإذا كان خاصّاً بطائفة معيّنة لا يجوز لغيرهم التصرّف ولو بالوضوء وشبهه .
وأمّا إذا كانت الكيفيّة مجهولة ، فالظاهر أيضاً أنّه لا يجوز التصرّف لغير من يكون موقوفاً عليهم قطعاً ؛ لأنّ منشأ الشكّ في الجواز وعدمه هو الشكّ في كون الوقف عامّاً أو خاصّاً بعد العلم بخروجه عن ملك الواقف وانقطاع سلطنته جزماً ، والأصل الجاري مع هذا الشكّ هو استصحاب عدم الوقف بنحو العموم ، ولا يعارضه استصحاب عدم الوقف بنحو الخصوص ؛ لعدم ترتّب الأثر عليه إلّاعلى تقدير إثباته لكون الوقف بنحو العموم .
ومن المعلوم أنّه لا يثبت ذلك إلّاعلى تقدير القول بالأصول المثبتة ، ولا مجال للرجوع إلى استصحاب الإذن فيما لو فرض كونه مأذوناً من قبل المالك قبل الوقف ؛ لعدم ترتّب الأثر على إذن المالك ولو مع العلم بالبقاء ، بعد الجزم بانقطاع سلطنته عن العين بجعلها وقفاً .
نعم ، يمكن أن يقال بجواز الرجوع إلى استصحاب الإباحة المتحقّقة في السابق بإذن المالك ، لكنّه يبتني على القول بجريان القسم الثالث من أقسام استصحاب