شرح
ولو لاقتصار بعضهم « 1 » على خصوص الأكل والشرب وعدم التعرّض لغيرهما .
وكيف كان ، فقد استدلّ على التعميم تارة : برواية موسى بن بكر ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون « 2 » .
نظراً إلى أنّ المتاع بمعنى ما ينتفع ويتمتّع به ، ومنه متاع البيت ، فالرواية تدلّ على أنّ الانتفاع والاستمتاع بآنيتهما حرام ؛ لأنّهما متاع الذين لا يوقنون بما يجب الإيقان به . ومن المعلوم أنّ استعمال الآنيتين مطلقاً ولو في الوضوء انتفاع بهما ، فيكون محرّماً .
وأورد عليه - مضافاً إلى ضعف السند بسهل بن زياد وموسى بن بكر على طريق الكليني ، وخصوص الأخير على رواية البرقي - بأنّ المتاع وإن كان بمعنى ما ينتفع به ، إلّاأنّ الانتفاع في كلّ متاع بحسبه ؛ فإنّ الانتفاع بالفرش - الذي هو من أمتعة البيت - بفرشه وفي اللباس بلبسه ، وهكذا .
ومن الظاهر أنّ الانتفاع بالآنيتين إنّما يكون بالأكل والشرب فيهما ؛ لأنّ الإناء إنّما يعدّ لذلك ، وهما الغاية المطلوبة منه ، فالانتفاع بالإناء إنّما هو باستعماله في خصوص الأكل والشرب ، فلا تشمل بقيّة الانتفاعات « 3 » .
ويرد عليه : أنّ دعوى اختصاص الآنية بخصوص ما اعدّ للأكل والشرب
هامش
( 1 ) - المقنع : 424 ؛ الفقيه 3 : 222 ؛ المقنعة : 584 ؛ المراسم : 213 ؛ النهاية : 589 .
( 2 ) - الكافي 6 : 268 / 7 ؛ المحاسن 2 : 411 / 2439 ، الباب 11 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 507 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 4 ؛ و 24 : 231 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 61 ، الحديث 4 .
( 3 ) - المتسدلّ والمورد هو السيّد الخوئي في التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 282 - 283 .