شرح
الاستبراء ، وعن المبسوط والغنية « 1 » إيجابهما عليه مخيّراً ، مع زيادة الثاني إيجاب الاستبراء من البول ، بل ادّعى الإجماع على ما ذهب إليه .
ويرد عليهم منع الوجوب مطلقاً ؛ سواء أريد به الوجوب الشرطي ، أو التعبّدي النفسي ، كما عرفت .
نعم ، لابدّ من البحث - بعد عدم كون البول واجباً ، وإنّما فائدته ارتفاع الحكم بوجوب الإعادة بعد رؤية البلل المشتبه - في أنّه هل يقوم الاستبراء بالخرطات مقام البول في هذه الجهة ، أم لا ؟
والظاهر العدم ؛ لعدم نهوض دليل عليه ، من غير فرق بين صورة تعذّر البول وعدمه . نعم ، لو حصل له القطع بنقاء المجرى بسبب الاستبراء لا تجب الإعادة حينئذٍ ؛ لأنّ مورد الروايات الآمرة بالإعادة « 2 » ما إذا احتمل أن يكون البلل من بقايا المنيّ في المجرى ، وإلّا فمع القطع بكونه بولًا مثلًا لا تجب إعادة الغسل ، كما حكي ظهور الاتّفاق عليه « 3 » ، ولكن فرض حصول القطع بنقاء المجرى نادر التحقّق ، قلّما يحصل اليقين بذلك ، ولكن مع ذلك الاحتياط هي الإعادة في هذه الصورة ، وكذا فيما إذا كان منشأ حصول القطع له بنقاء المجرى طول المدّة ، أو شيئاً آخر .
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 29 ؛ غنية النزوع : 61 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 503 .
( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .