شرح
كما أنّه لا فرق بين ما إذا استبرأ بالخرطات بعد البول ، وما إذا لم يستبرئ ، فأثر البول قبله ارتفاع الحكم بوجوب الإعادة ؛ من دون أن يكون واجباً بنفسه ، أو شرطاً في صحّة الغسل .
فما حكي عن جماعة من الأصحاب من القول بوجوب البول « 1 » ، مدفوع بمنعه ؛ سواء أريد به الوجوب الشرطي ، أو النفسي .
أمّا على الأوّل : فلما ادّعاه في محكيّ المختلف من الإجماع على عدم وجوب إعادة الغسل على من أخلّ بالبول ، ووجد بللًا يعلم أنّه ليس بمنيّ « 2 » ، فعدم الوجوب فيما إذا لم يجد بللًا بطريق أولى ، وللروايات المتقدّمة « 3 » في الطائفة الأولى ، الظاهرة في عدم الشرطيّة ، وكون الإعادة معلّقة على خروج بلل مردّد بين المنيّ وغيره .
وأمّا على الثاني : فجوابه واضح ؛ لأنّ استفادة الوجوب النفسي التعبّدي في مثل هذه الموارد ، خلاف ما هو المتفاهم عرفاً من الروايات ، فتدبّر .
ثمّ إنّه قد نقل عن الجعفي « 4 » القول بوجوب البول والاستبراء كليهما قبل الغسل ، وعن بعض الأصحاب « 5 » التصريح بأنّه عند تعذّر البول يكتفى بالاجتهاد ؛ أي
هامش
( 1 ) - الكافي في الفقه : 133 ؛ المراسم : 41 ؛ الاستبصار 1 : 118 ؛ الجمل والعقود ، ضمن الرسائل العشر : 161 ؛ إشارة السبق : 73 ؛ وحكى الوجوب عن الكتب الاخر في مفتاح الكرامة 3 : 68 - 69 ؛ وجواهر الكلام 3 : 198 - 199 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 1 : 173 ، مسألة 119 ؛ وفيه ادّعى الاتّفاق لا الإجماع ، وهو ظاهر كشف اللثام 2 : 26 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 503 - 504 .
( 4 ) - نقل عنه الشهيد في ذكرى الشيعة 2 : 230 .
( 5 ) - كصاحب المقنعة : 52 ؛ والوسيلة : 55 ؛ والجامع للشرائع : 39 .