تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
مسألة 9 : يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيباً ، لا ارتماساً 1 .
شرح
1 - أمّا جواز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيباً - فمضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ، كما حكي عن المستند وغيره « 1 » ، وإلى الإطلاقات والنصوص البيانيّة « 2 » ، حتّى ما كان منها مشتملًا على التعبير بالصبّ ، لما عرفت « 3 » من عدم خصوصيّة الصبّ ، والمناط هو الغسل ، كما وقع التعبير به في كثير من تلك النصوص - يدلّ عليه الروايات الخاصّة الدالّة على الجواز . كصحيحة علي بن جعفر - المرويّة في كتابه - عن أخيه موسى عليه السلام أنّه سأله عن الرجل يجنب ، هل يجزئه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتّى يغسل رأسه وجسده ، وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ فقال : إن كان يغسله اغتسالة بالماء أجزأه ذلك ، إلّاأنّه ينبغي له أن يتمضمض ويستنشق ، ويمرّ يده على ما نالت من جسده . قال : وسألته عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على الماء فيصيبه المطر ، أيجزئه ذلك ، أو عليه التيمّم ؟ فقال : إن غسله أجزأه ، وإلّا تيمّم « 4 » . ومرسلة محمّد بن أبي حمزة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل أصابته جنابة ، فقام في
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 2 : 334 ؛ والحاكي عنه وعن غيره هو السيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى 3 : 99 ؛ ولكن لم نعثر على التصريح بعدم الخلاف في غير المستند . نعم ، يفهم ذلك من مراجعة كثير من الكلمات ، مثل ما في الحدائق الناضرة 3 : 80 - 81 ؛ ومفتاح الكرامة 3 : 60 - 61 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 2 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 472 - 473 . ( 4 ) - مسائل علي بن جعفر عليه السلام : 183 / 354 و 355 ؛ وروى صدره في تهذيب الأحكام 1 : 149 / 424 ؛ والاستبصار 1 : 125 / 425 ؛ والفقيه 1 : 14 / 27 ؛ وروى في قرب الإسناد : 181 / 668 و 672 صدره وذيله ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 231 - 232 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 10 و 11 .