شرح
التذكرة ألحق الميزاب وشبهه به أيضاً ، وعن بعض « 1 » إلحاق الصبّ بالإناء دفعة به أيضاً .
ويرد عليهم : أنّه إن كان مستندهم في ذلك تنقيح المناط ، بدعوى القطع بعدم مدخليّة الرمس في الماء في صحّة الغسل ، وإنّما المناط إحاطة الماء بالبدن دفعة عرفيّة ، فالجواب : ما أفيد من أنّه - مضافاً إلى منع تحقّق الإحاطة دفعة في مثل المطر ونحوه ، إلّاإذا كان المطر غزيراً فجرى على جميع البدن ثمّ نوى الغسل - يرد عليه : أنّ دعوى القطع بذلك في مثل هذه الأحكام التعبّديّة تكون عهدتها على مدّعيها ، ولا يمكن لنا الجزم بذلك .
وإن كان مستندهم الروايات الخاصّة المتقدّمة ، فيرد عليهم - مضافاً إلى ما عرفت من عدم كون المطر مستولياً على جميع البدن ومحيطاً به ، إلّاأن يقال بأنّه على هذا التقدير لا مجال لاعتبار الإحاطة دفعة - : أنّ الظاهر عدم كون الروايات مسوقة إلّالبيان كفاية المطر عن الماء ، ولا دلالة لها على مطلوبهم أصلًا .
ولو سلّم فأدلّة « 2 » الترتيب مقيّدة لإطلاقها ، إلّاأن يقال بأنّ النسبة حينئذٍ عموم من وجه ، ولا مرجّح لأدلّة الترتيب في مادّة الاجتماع .
والجواب : أنّ ظهورها في اعتبار الترتيب أقوى من ظهور هذه الروايات في نفيه . نعم ، لو كان بينهما التساوي في الظهور ، لكان المرجع حينئذٍ إطلاق النصوص الخالية عن التعرّض للترتيب .
هامش
( 1 ) - كالفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 21 ؛ والبحراني في الحدائق الناضرة 3 : 81 ؛ وحكى عن بعضالأصحاب إلحاق الصبّ بالإناء الشامل للبدن في ذكرى الشيعة 2 : 226 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 453 - 467 .