تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
ولو ارتمس في الماء مرّة واحدة ، وحرّك بدنه تحت الماء ثلاث مرّات بقصد غسل الأعضاء الثلاثة ، فالظاهر كفايته ؛ لما ذكر من تحقّق الغسل ، وحصول الترتيب . إنّما الإشكال فيما إذا لم يتحقّق التحريك أيضاً ، وأنّه هل يكتفى بعد الارتماس بمجرّد النيّة وقصد وقوع غسل الأعضاء مرتّباً ، أم لا ؟ ومنشأ الإشكال أحد أمور أربعة « 1 » : الأوّل : أنّ المأمور به هو الغسل ، والجريان الفعلي أو ما هو بمنزلته - كالتحريك - داخل في مفهومه ؛ لعدم تحقّقه بدونه . والجواب : ما عرفت في مبحث الوضوء « 2 » أنّ الغسل لا يعتبر في تحقّق مسمّاه مفهوم الجريان ، أو ما هو بمنزلته ، بل معناه استيلاء الماء على الموضع المغسول ، من دون اعتبار شيء آخر فيه . الثاني : دلالة النصوص الخاصّة الظاهرة في اعتبار الجريان في المقام ، مثل ما عرفت « 3 » من قوله عليه السلام : « فما جرى عليه الماء فقد طهر » ، أو « فقد أجزأه » ، ومن الواضح : عدم تحقّق الجريان بدون التحريك ، بل يمكن أن يقال بعدم تحقّقه مع التحريك أيضاً ، فتدبّر . والجواب : ما عرفت « 4 » من دلالة النصوص على كون المأمور به مجرّد الغسل ، الراجع إلى استيلاء الماء على الجسد ، وقد عرفت « 5 » أنّ التعبير بالصبّ إنّما هو
هامش
( 1 ) - راجع : مستمسك العروة الوثقى 3 : 87 . ( 2 ) - تفصيل الشريعة 2 : 520 - 522 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 453 - 454 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 472 - 473 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 473 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 474 | الشيخ فاضل اللنكراني