شرح
بذلك « 1 » - ليس لأجل خصوصيّة فيه ، بحيث لم يجز التعدّي عن عنوانه ، كما قد حكي عن الفاضل النراقي في المستند « 2 » ، بل لأجل كونه طريقاً متعارفاً في الغسل .
وقد ورد هذا التعبير في النصوص البيانيّة في الوضوء « 3 » ، مع إطلاق الغسل في الكتاب « 4 » والسنّة ، وعدم اعتبار الصبّ فيه إجماعاً « 5 » .
كما أنّ قولهم عليهم السلام في نصوص المقام بعد الأمر بالصبّ : « فما جرى عليه الماء فقد طهر » ، أو « فقد أجزأه » « 6 » ، أو « كلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » « 7 » ، قرينة على كون المراد مجرّد جريان الماء على الجسد ومماسّته معه ، مع أنّ حمل الصبّ على الغسل أولى من حمل الغسل المذكور في مثل صحيحة زرارة المتقدّمة « 8 » على الصبّ ، فتدبّر .
وعلى ما ذكرنا يجزئ رمس الرأس بالماء ، ثمّ الجانب الأيمن ، ثمّ الجانب الأيسر ، كما أنّه يجزئ رمس البعض ، والصبّ على آخر .
ولو ارتمس في الماء ثلاث مرّات : مرّة بقصد غسل الرأس ، ومرّة بقصد غسل الأيمن ، وثالثة بقصد غسلالأيسر كفى ؛ لتحقّق الغسل وحصول الترتيب بلا إشكال .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 2 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 .
( 2 ) - مستند الشيعة 2 : 331 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 .
( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .
( 5 ) - جواهر الكلام 2 : 445 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 357 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 3 : 269 ؛ تفصيل الشريعة 2 : 520 .
( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 453 - 454 .
( 7 ) - تقدّمت في الصفحة 436 و 455 .
( 8 ) - تقدّمت في الصفحة 436 و 455 .