شرح
الوجوب التعييني ، إلّاأنّ الطائفة الثانية قرينة على كون المراد هو التخييري ، فلا يبقى وجه للدلالة على الفضيلة ، ولكنّ الأمر سهل .
وكيف كان ، فالكلام يقع في غسل الرأس من جهتين :
الأولى : في لزوم تقديم غسله على الجانبين في الغسل الترتيبي الذي هو مفروض الكلام ، وقد ادّعى الإجماع صريحاً أو ظاهراً جماعة كثيرة من المتقدّمين والمتأخّرين ، ولم ينقل التصريح بالخلاف فيه من أحد « 1 » .
نعم ، عن ظاهر الصدوقين عدم الوجوب « 2 » ، لكن في آخر كلامهما « 3 » قد صرّحا بوجوب الإعادة لو لم يقدَّم الرأس .
كما أنّه نسب « 4 » الخلاف إلى إشعار كلام الإسكافي ؛ من دون أن يكون له تصريح بذلك ، والعمدة في الباب هي الروايات المستفيضة ؛ لظهور كون الإجماع - على تقدير ثبوته - مستندة إليها ، من دون أن يكون له أصالة .
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن غسل الجنابة ؟
فقال : تبدأ بكفّيك فتغسلهما ، ثمّ تغسل فرجك ، ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثاً ، ثمّ تصبّ
هامش
( 1 ) - الانتصار : 120 ، مسألة 21 ؛ الخلاف 1 : 132 ، مسألة 75 ؛ غنية النزوع : 61 ؛ المعتبر 1 : 266 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 231 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 345 ؛ و 2 : 218 - 219 ؛ روض الجنان 1 : 154 ؛ كشف الالتباس 1 : 259 ؛ كشف اللثام 2 : 14 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 69 ؛ مفتاح الكرامة 3 : 41 ؛ جواهر الكلام 3 : 155 ؛ مصباح الفقيه 3 : 355 ؛ مستمسك العروة الوثقى 3 : 79 .
وهو المشهور ، كما في مدارك الأحكام 1 : 293 ؛ مصابيح الظلام 4 : 122 ؛ مصباح الفقيه 3 : 355 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 6 : 366 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 46 ، الباب 19 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 49 ، ذيل الحديث 191 .
( 4 ) - الناسب هو الشهيد في ذكرى الشيعة 2 : 220 .