شرح
المشطة بالكيفيّة المذكورة فيها تمنع عن وصول الماء إلى كلّ شعرة ونفوذه فيها ، مع أنّ الشعر يأبى عن نفوذ الماء فيه ، والعصر لا يوجب كذلك .
وأمّا الموثّقة ، فيمكن حملها على كون شرب الشعر مقدّمة لريّ الرأس ؛ بأن يكون مجموعاً على الرأس ، ولكنّ الظاهر دلالتها على وجوب شرب الشعر أيضاً ، وأنّ اختصاص الرأس بثلاث حفنات دون اليمين واليسار - اللذين يكفي فيهما حفنتان - إنّما هو لأجل ذلك ، كما عرفت « 1 » ظهور صحيحة حجر في ذلك أيضاً .
وعليه : فما يدلّ على عدم وجوب نقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة ، لابدّ وأن يكون المراد منه عدم انحصار طريق وصول الماء إلى الشعر بنقضه ، وإمكانه بدونه ، كما أنّي أظنّ أن يكون المراد من النقض هو نقض المشطة التي كان على الرأس ، وأنّ الغرض بيان عدم لزوم نقضه في مقام الاغتسال ؛ لإمكان إيصال الماء إلى الشعر بدونه ، ويؤيّده ذكر كلمة « النقض » في كثير من الروايات المتقدّمة في مورد التمشّط ، خصوصاً بالقرامل .
وعلى ما ذكرناه فالأحوط لو لم يكن أقوى هو وجوب غسل الشعر ، كما مال إليه في الحدائق حاكياً له عن الحبل المتين وبعض مشايخه « 2 » ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 438 .
( 2 ) - الحبل المتين 1 : 193 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 89 - 90 .