شرح
ثمّ إنّ البعض إن كان من الآيات المختصّة ، فلا حاجة إلى نيّة كونها منها ؛ لأنّ تعيّنها الواقعي يكفي في حرمتها ، وإن كان من الآيات المشتركة بينها وبين غير العزائم ، كالبسملة على تقدير كونها آية ، كما هو مقتضى التحقيق « 1 » ، فالظاهر أنّ صيرورتها بعضاً منها تتوقّف على نيّة كونها منه ؛ ضرورة أنّه بدون النيّة لا تتعيّن لذلك .
نعم ، فيما إذا قرأها من المصحف ونحوه ، يكفي في الحرمة ولو من دون نيّة ؛ لأنّ كتابتها جزء من السورة تعيّنها في الجزئيّة ، والقراءة من المصحف حكاية عمّا هو المتعيّن كذلك ، فلا حاجة إلى نيّة الجزئيّة .
وقد انقدح أنّ حرمة قراءة البسملة ولو بعضها إنّما هي في صورتين :
إحداهما : نيّة الجزئيّة للعزيمة .
ثانيتهما : القراءة من المصحف .
نعم ، لابدّ من العلم بكونه في المصحف جزءاً لها ، أو كان المقصود هي الحكاية عن خصوص هذه القطعة ، وإلّا مع عدم العلم بذلك ، وعدم كون المقصود كذلك ، لا يبعد عدم الحرمة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - مدخل التفسير : 145 .