تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
مسألة 2 : لو كان جنباً وكان ما يغتسل به في المسجد ، يجب عليه أن‌يتيمّم ، ويدخل المسجد لأخذ الماء ، ولا ينتقض التيمّم بهذا الوجدان إلّابعد الخروج مع الماء ، أو بعد الاغتسال . وهل يباح بهذا التيمّم غير دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ؟ فيه تأمّل وإشكال 1 .
شرح
1 - إن كان المسجد غير المسجدين ، فلا حاجة إلى التيمّم للدخول لأخذ الماء ؛ لما عرفت « 1 » من جواز الدخول فيه بقصد أخذ شيء منه . نعم ، في المسجدين حيث لا يكون الدخول كذلك مستثنى ، فلا مانع من ذلك ، كما أنّه يجري الحكم في غيرهما لو دخل بقصد الاغتسال فيه ، لا لمجرّد أخذ الماء . نعم ، يقع الكلام فيما إذا أمكن كلا الأمرين : أخذ الماء من المسجد والغسل في خارجه ، أو الاغتسال في داخل المسجد ، وأنّه هل يكون مخيّراً بين الأمرين ، أم يكون رجحان في البين ؟ والظاهر أنّه مع عدم التيمّم للدخول يتعيّن الأخذ والغسل في الخارج ؛ لأنّ جواز الدخول بدونه ينحصر في هذه الصورة . وأمّا مع التيمّم له ، فيمكن أن يقال بعدم مشروعيّة هذا التيمّم ؛ لأنّه على تقدير إمكان أخذ الماء من المسجد ، والغسل في خارجه ، لا يكون دخول الجنب فيه بقصد ذلك محرّماً حتّى يتوقّف رفع الحرمة على التيمّم ، ولم يدلّ دليل على مشروعيّته في هذه الصورة ، ومع الدخول فيه بدونه يتعيّن الأخذ والاغتسال في الخارج .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 395 - 398 .