شرح
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في حديث : والحائض تسجد إذا سمعت السجدة « 1 » .
وغير ذلك من الروايات الواردة في قراءة سورة فيها السجدة في المكتوبة ، أو في إمام يقرأ السجدة ، فيحدث قبل أن يسجد « 2 » ، ولا يبقى بعد ملاحظتها ارتياب في كون المراد من السجدة هو خصوص آيتها ، لا مجموع السورة ، إلّاأنّ الذي يوهن ذلك التصريح في رواية البزنطي « 3 » بكون المراد هو مجموع السورة ، ولكن يمكن المناقشة فيها :
أوّلًا : باحتمال كون ما ذكره أوّلًا هو مضمون الرواية ، بحسب ما استفاده منها ، لا نفسها .
وثانياً : بالقدح في السند بالمثنّى ، والحسن بن زياد الصيقل .
وثالثاً : بعدم معلوميّة كون ما بيده هو جامع البزنطي بعد فصل زمان طويل بينهما ، خصوصاً مع عدم ثبوت هذه الرواية في الكتب المعدّة لنقل الأخبار والأحاديث ، كالكتب الأربعة مع قرب عهدهم بزمان الأئمّة عليهم السلام وأصحابهم ، واعتقاده بكونه كذلك لا تكون حجّة بالإضافة إلينا .
وبعض هذه المناقشات وإن كان يمكن دفعها كالمناقشة الثانية ، نظراً إلى أنّ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 291 / 1168 ؛ الاستبصار 1 : 320 / 1192 ؛ الكافي 3 : 318 / 4 ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 341 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 36 ، الحديث 3 ؛ و 6 : 103 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 38 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 103 و 105 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 38 و 40 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 407 .