تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
أقول : أمّا ما يدلّ على التحريم مطلقاً ، فلا يكون إلّارواية واحدة « 1 » ، وهي مع ضعف سندها ، وكون راويها من العامّة ، وموافقتها لمذهبهم « 2 » ، لا تصلح للاستناد إليها على الحرمة بعد صراحة الأخبار الكثيرة ، ونصوصيّتها في الجواز في الجملة ، بل في بعضها - كما عرفت « 3 » - عطف قراءة القرآن على الأكل والشرب ، فلا مجال لدعوى الحرمة مطلقاً . وقد حمل الصدوق الرواية - بعد نقلها - على قراءة العزائم دون غيرها « 4 » ، ويمكن الحمل على الكراهة وإن كان يبعّده التعبير الواقع فيها . وكيف كان ، فلا يمكن الالتزام بذلك . وأمّا الروايتان « 5 » الدالّتان على التفصيل بين السبع أو السبعين ، وبين ما زاد ، فالظاهر أنّهما رواية واحدة راويها سماعة ، والاختلاف إنّما هو بين من روى عنه . وعليه : فلا يعلم أنّ الصادر هل هو السبع ، أو السبعون ؟ بل يكون مردّداً بينهما . وظاهره وإن كان هو حرمة ما زاد على السبع ، أو السبعين ، إلّاأنّه لابدّ من الحمل على الكراهة ؛ للروايات الكثيرة الدالّة على جواز القراءة مطلقاً ، أو غير العزائم « 6 » .
هامش
( 1 ) - وهي رواية أبو سعيد الخدري المتقدّمة . ( 2 ) - المجموع 2 : 176 و 185 ؛ بداية المجتهد 1 : 50 ؛ المغني ، ابن قدامة 1 : 134 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 235 - 237 ، مسألة 68 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 405 . ( 4 ) - الفقيه 3 : 359 / 1712 . ( 5 ) - تقدّمتا في الصفحة 406 . ( 6 ) - وسائل الشيعة 2 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 19 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 408 | الشيخ فاضل اللنكراني