شرح
فيه وجهان : من إطلاق الصحيحتين « 1 » الشامل للمسجدين ، ومن أنّ الظاهر من صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم « 2 » كونها مسوقة لبيان حكم سائر المساجد ؛ لدلالة صدرها على استثناء الاجتياز المختصّ بغير المسجدين ، مع أنّه ربما يقال بانصراف صحيحة ابن سنان إلى غيرهما أيضاً .
نعم ، على تقدير الإطلاق تكون النسبة بينهما ، وبين رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة « 3 » ، الدالّة على النهي عن قرب المسجدين الحرمين للحائض والجنب ، هو العموم من وجه ، فيرجع في مورد التعارض إلى البراءة لو لم تكن الرواية أظهر في مورد الاجتماع ، ولم يكن هناك عموم يرجع إليه بعد التعارض ، وكلاهما محلّ نظر وإن كان تكفي واحدة منهما للحكم بالحرمة ، فتدبّر .
بقي الكلام في إلحاق المشاهد المشرّفة والضرائح المقدّسة بالمساجد ، وعن الشهيد أنّه حكاه في الذكرى عن المفيد في العزّيّة وابن الجنيد واستحسنه « 4 » ، وعن بعضهم نقله عن الشهيد الثاني « 5 » ، وعن بعض المتأخّرين الميل إليه « 6 » . وفي الجواهر أنّه لا يخلو من قوّة « 7 » .
واستدلّ له تارةً : بتحقّق معنى المسجديّة فيها وزيادة ، وأخرى : بالتعظيم ،
هامش
( 1 ) - أي صحيحة عبداللَّه بن سنان ؛ وذيل صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمتين في الصفحة 395 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 390 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 389 .
( 4 ) - ذكرى الشيعة 1 : 278 .
( 5 ) - روض الجنان 1 : 223 ؛ مدارك الأحكام 1 : 282 .
( 6 ) - الحدائق الناضرة 3 : 53 - 54 .
( 7 ) - جواهر الكلام 3 : 96 .