تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
المشهور « 1 » ، بل المجمع عليه « 2 » ، بل عن المنتهى « 3 » أنّه مذهب علماء الإسلام ، أوجبت طرحها وتركها ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصّ والفتاوى جواز الأخذ من المسجد وإن استلزم المكث ، بل الجلوس . وعليه : فيكون هذا الأمر المستثنى مغايراً للأمر الأوّل الذي دلّت عليه الآية « 4 » ، والروايات « 5 » . ودعوى « 6 » أنّ الغالب المتعارف في الأخذ هو الدخول والخروج بسرعة من غير مكث ؛ وهو من مصاديق المرور والعبور الذي هو الأمر الأوّل ، فلا يكون هذا الأمر مغايراً له . مدفوعة بما عرفت « 7 » من أنّ الأمر الأوّل هو الذي يرجع إلى الدخول من باب والخروج من آخر مع تغاير الطريقين ، ولم يفرض في هذا الأمر تعدّد الباب أصلًا ، فإرجاعه إليه ممّا لا وجه له أصلًا . ولأجله وقع الإشكال هنا في أنّه هل يختصّ جواز الدخول لأخذ شيء بغير المسجدين من سائر المساجد ، أو يعمّهما أيضاً ؟
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 241 ؛ مختلف الشيعة 1 : 171 ، مسألة 117 ؛ تلخيص التخليص كما في مفتاح الكرامة 3 : 78 ؛ المهذّب البارع 1 : 142 ؛ المقتصر : 49 . ( 2 ) - غنية النزوع : 37 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 54 ؛ رياض المسائل 1 : 315 . ( 3 ) - منتهى المطلب 2 : 226 - 227 ؛ وفيه : « وهو مذهب علمائنا إلّاسلّار فإنّه كره الوضع » ؛ وحكى عنه ذلك في جواهر الكلام 3 : 99 . ( 4 ) - النساء ( 4 ) : 43 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 2 : 205 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 15 . ( 6 ) - كما في مصباح الفقيه 3 : 305 . ( 7 ) - تقدّم في الصفحة 393 .