تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
على اختصاص الجواز بالمرور ، وهو لا يصدق عرفاً على مطلق المشي ، إلّاأن يقال : إنّه استدراك لبعض المصاديق ، ولا دلالة على الانحصار . وأمّا تجويز المشي مع النهي عن الجلوس - كما في رواية واحدة « 1 » - فيمكن أن يقال « 2 » بانصراف المشي فيها إلى المشي الذي يتحقّق به المرور والاجتياز . وعلى تقدير عدم الانصراف ، لابدّ من الحمل عليه في مقام الجمع بينها ، وبين سائر الروايات ، مع أنّك عرفت أنّ الجمود على ظاهره يقتضي عدم تحريم القيام مع المكث أيضاً ، وهو ممّا لا يلتزم به القائل . والذي يسهّل الخطب أنّ العناوين الواقعة في مقام الاستثناء في الروايات ، إن كانت أعمّ من العنوان الواقع في الآية الشريفة ، فاللازم أن تقيّد بما في الآية ، خصوصاً مع ملاحظة الاستشهاد بها في بعض الروايات المتقدّمة « 3 » . نعم ، لو شكّ في المراد من العنوان الواقع في نفس الآية ؛ بأن كان مردّداً بين الأقلّ والأكثر ، فربما يقال : إنّ المرجع أصالة البراءة ، لا العمومات الناهية ؛ لأنّ إجمال المخصّص يسري إلى عموم العامّ ، فلا يجوز التشبّث به في مورد الشكّ ، والاقتصار على الأقلّ في المخصّص المجمل إنّما هو إذا كان في كلام منفصل ، لا في مثل المقام . ولكنّه يتمّ على تقدير أن لا يكون في المقام عموم خالٍ عن التخصيص أصلًا ، مع أنّه قد عرفت « 4 » دلالة بعض الروايات على العموم من غير استثناء ، ولكنّ الذي
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 389 . ( 2 ) - مصباح الفقيه 3 : 301 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 390 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 389 - 390 .