تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
وأورد « 1 » على الإجماع : بعدم كون المنقول منه حجّة ، خصوصاً فيما إذا صرّح الناقل بوجود المخالف في عصره وسماعه منه . وعلى الاستدلال لذلك بالقرآن ؛ بأنّه بعد العلم بعدم كون المراد هو مطلق الملامسة ، لابدّ من أن يكون المقصود هي الملامسة المعهودة ، وقد ورد في تفسيرها عن الباقر عليه السلام أنّه ما يريد بذلك إلّاالمواقعة في الفرج « 2 » . والظاهر انصراف « الفرج » إلى ما يتعارف وطؤه ، وهو القبل فقط ، فالآية لا دلالة لها على التعميم . وبهذا يورد على الاستدلال بالأخبار ؛ لانصراف « الفرج » فيها إلى خصوص القبل ، وانصراف « الإيلاج » و « الإدخال » إلى المتعارف ، وهو الوطء فيه . وأمّا المرسلة ، فمردودة بالإرسال ، وعدم ثبوت الجابر لها ؛ لعدم ثبوت استناد المشهور إليها في الحكم بالتعميم ، ومن الممكن أن يكون مستندهم إطلاق الروايات « 3 » المتضمّنة لتعليق وجوب الغسل على الإيلاج والإدخال . مضافاً إلى ثبوت المعارض لها ؛ وهي مرفوعة البرقي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ، ولا غسل عليها « 4 » .
هامش
( 1 ) - المورد هو البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 8 ؛ و 1 : 35 - 40 ؛ ويلاحظ : مصباح الفقيه 3 : 259 - 262 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 22 / 55 ؛ الاستبصار 1 : 87 / 278 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 271 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 9 ، الحديث 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 2 : 182 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 . ( 4 ) - الكافي 3 : 47 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 125 / 335 ؛ الاستبصار 1 : 112 / 371 ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 200 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 12 ، الحديث 2 .