شرح
هذا ، ولكنّ الفتوى باختلافهما « 1 » - كما يظهر من كثير من الأصحاب ، خصوصاً مع عدم تحقّق الدفع بالإضافة إليهنّ نوعاً - توجب عدم جواز إلغاء الخصوصيّة من مثل صحيحة ابن جعفر ، والاقتصار على خصوص الرجل ، وإبقاء تلك الروايات الدالّة على كفاية الإنزال مع الشهوة على ظاهرها ، من كون موردها المرأة ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط .
وممّا ذكرنا انقدح أقوائيّة مراعاة الاحتياط في المرأة بالنسبة إلى الرجل المريض .
هذا تمام الكلام في السبب الأوّل من السببين الموجبين للجنابة .
وأمّا السبب الثاني ، فهو الجماع وإن لم يتحقق الإنزال ، قال في الجواهر : إجماعاً محصّلًا ومنقولًا « 2 » مستفيضاً كاد يكون متواتراً ، بل هو كذلك كالسُّنّة « 3 » .
والنصوص الدالّة عليه كثيرة ، مثل :
صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال : إذا أدخله فقد وجب الغسل ، والمهر ، والرجم « 4 » .
ورواية البزنطي صاحب الرضا عليه السلام في محكيّ كتاب النوادر قال :
سألته ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال : إذا أولجه وجب الغسل ، والمهر ،
هامش
( 1 ) - نهاية الإحكام 1 : 99 - 100 ؛ رياض المسائل 1 : 287 - 288 ؛ جواهر الكلام 3 : 23 - 24 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 124 ، مسألة 66 ؛ غنية النزوع : 37 ؛ المعتبر 1 : 180 ؛ منتهى المطلب 2 : 181 ؛ مدارك الأحكام 1 : 271 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 2 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 547 .
( 3 ) - جواهر الكلام 3 : 44 - 45 .
( 4 ) - الكافي 3 : 46 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 118 / 309 ؛ الاستبصار 1 : 108 / 358 ؛ السرائر 1 : 108 ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 182 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 ، الحديث 1 ؛ و 21 : 320 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 ، الحديث 9 .