شرح
ولم يذهب إليه ذاهب من الأصحاب ، ولم يرد به خبر آخر في الباب ، بل ربما دلّت الأخبار بخلافه « 1 » .
وقد نفى البُعد في المصباح عن أن يكون المراد بالرواية ما لو أحسّ وجود شيء في المجرى ، بحيث يعلم عادةً بأنّه يخرج فيما بعد ولو مع البول ، كما هو الغالب في مفروض السائل ؛ إذ قلّما ينفكّ وجدان اللذّة والشهوة ما لم يخرج الماء عن إحساس انتقاله إلى محلّ سيخرج بالبول ونحوه ، ويمكن حمل الرواية على الاستحباب « 2 » .
وأمّا المرأة ، فمقتضى النصوص الكثيرة « 3 » الواردة فيها - بعد حمل مطلقها على مقيّدها - هو كفاية الإنزال مع الشهوة ، ومورد الروايات الدالّة على اعتبار أمرين أو أزيد هو الرجل ، كما عرفت « 4 » .
نعم ، يمكن أن يقال بأنّ مورد مثل صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة « 5 » ، الدالّة على اعتبار اجتماع أمور ثلاثة وإن كان هو الرجل ، إلّاأنّ العرف لا يفهم منها الاختصاص به ، بل المتفاهم عندهم هو اعتبار ذلك مطلقاً ؛ من دون فرق بين الرجل والمرأة . وعليه : فلابدّ من حمل الروايات « 6 » الدالّة على كفاية الإنزال مع الشهوة على لزوم ضمّ الوصفين الآخرين أيضاً لو قلنا بإمكان الانفكاك .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 3 : 21 .
( 2 ) - مصباح الفقيه 3 : 239 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 2 : 186 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 7 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 342 - 347 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 333 و 342 .
( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 335 و 344 .