شرح
مقتضاه أنّ وجوب التيمّم إنّما هو لأجل فقدان الماء ، لا لعدم إمكان حصول الطهارة بهما ، فيكون الإهراق مستحبّاً لا واجباً .
ثمّ إنّ ما أفاده في المتن من التيمّم مع انحصار الماء بالمشتبهين حتّى مع إمكان التطهير وتكرار الصلاة ، إن كان المراد منه جواز التيمّم ولو مع هذه الحالة ، فالدليل عليه هو الروايتان الدالّتان على التيمّم مع الانحصار ، بناءً على كون مفادهما الجواز وعدم وجوب الوضوء بنحو التعيّن .
وإن كان المراد منه وجوب التيمّم بنحو التعيّن ، بحيث لا يكتفى بالوضوء ولو مع التطهير والتكرار له وللصلاة ، فيمكن أن يكون المستند هو الروايتين « 1 » ، بناءً على دلالتهما على التعيّن ، ويمكن أن يكون هو حرمة استعمال الماء المتنجّس في مثل الوضوء بالحرمة الذاتيّة ؛ لأنّك عرفت « 2 » أنّه على هذا التقدير لا مجال إلّاللتيمّم ، كما أنّ الوجه في التعيّن في الروايتين يمكن أن يكون ذلك ، ويمكن أن يكون هو التعذّر ، أو تعسّر الاحتياط والتطهير غالباً ، فلا ينافي الحرمة التشريعيّة ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجهما في الصفحة 18 و 31 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 18 .