شرح
الشهوة ، والدفع ، والفتور في الرجل الذي هو موردها ، بضميمة كونه صحيحاً غير مريض ، الذي هو منصرفها .
نعم ، ذيل الصحيحة - الذي هو في الحقيقة تعبير عمّا يفهم من الصدر عند العرف - يعارض ما هو ظاهر الصدر ؛ من جهة ظهوره في أنّ عدم وجوب الغسل إنّما هو مع عدم ثبوت شيء من الأوصاف ، ولو كان المجموع دخيلًا في الحكم لكان يكفي عدم ثبوته ولو بانتفاء واحد منها ، ومن جهة عدم التعرّض لذكر الدفع ، والاقتصار على الوصفين الآخرين .
كما أنّه ربما يقال بأنّه ينافي ظاهر الصدر غير واحد من الأخبار « 1 » الدالّة على وجوب الغسل عند إنزال الماء من شهوة .
وكذا ينافيه صحيح عبداللَّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له :
الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة ، فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئاً ، ثمّ يمكث الهوين بعد فيخرج ، قال : إن كان مريضاً فليغتسل ، وإن لم يكن مريضاً فلا شيء عليه . قلت :
فما الفرق بينهما ؟ قال : لأنّ الرجل إذا كان صحيحاً جاء الماء بدفقة قويّة ، وإن كان مريضاً لم يجئ إلّابعد « 2 » .
وكذا حسنة زرارة ، أو صحيحته ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة ؛ فإنّه ربما كان هو الدافق ، لكنّه يجيء مجيئاً ضعيفاً ليست له قوّة ؛
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 2 : 187 و 189 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 7 ، الحديث 4 ، 13 و 14 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 369 / 1124 ؛ الاستبصار 1 : 110 / 365 ؛ الكافي 3 : 48 / 4 ؛ وفيه : « بدفعة وقوّة » ؛ وفي علل الشرائع : 288 / 1 ، الباب 211 ، باختلاف يسير ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 195 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 8 ، الحديث 3 .