شرح
المرجّحات مع وجودها ، هو الرجوع إلى الطائفة الأولى « 1 » ؛ لموافقتها لفتوى المشهور « 2 » بل الجميع « 3 » ؛ لعدم ثبوت الخلاف من أحد في ذلك .
هذا ، مع ثبوت الوهن الظاهر في بعض هذه الروايات ، كرواية محمّد بن مسلم ، الظاهرة في أنّ رؤيتها في النوم أنّ الرجل يجامعها في فرجها ، سبب لوجوب الغسل وإن لم يتحقّق الإنزال ، مع أنّه مخالف لضرورة الفقه ؛ فإنّها لا تكون أشدّ حكماً من الرجل في هذه الجهة ، حيث إنّه لا يجب عليه الغسل بمجرّد الرؤية مع عدم الإنزال .
وكرواية عبيد بن زرارة المشتملة على الاستدلال ؛ فإنّه يرد على هذا الاستدلال : - مضافاً إلى وضوح عدم اختصاص الحكم بخصوص الرجال ؛ لعدم اختصاص الوضوء بهم أيضاً - أنّ مقتضاه عدم وجوب الغسل من الجنابة في الجماع عليهنّ أيضاً ؛ لعدم دلالة الآية على ما عدا حكم الرجال ، فتدبّر .
وكيف كان ، فلا شبهة في أنّ خروج المنيّ في المرأة أيضاً سبب للجنابة ، ويترتّب عليها جميع أحكامها .
ثمّ إنّه يعتبر في أصل سببيّة الإنزال للجنابة أمران :
الأوّل : خروجه إلى الخارج وبلوغه إلى الظاهر ؛ بحيث لو تحرّك من محلّه ولم يخرج لا تتحقّق الجنابة ، كما هو ظاهر النصوص والفتاوى ، بل صريح بعضها « 4 » .
والظاهر أنّه لا فرق بين خروجه من الموضع المعتاد وغيره ، مع انسداد الطبيعي
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 334 - 335 .
( 2 ) - مصباح الفقيه 3 : 230 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 6 : 241 - 242 .
( 3 ) - تقدّمت تخريجه في الصفحة 334 .
( 4 ) - جواهر الكلام 3 : 13 ؛ مصباح الفقيه 3 : 231 ؛ وانظر : الصفحة 332 .