شرح
الماء الأعظم ؟ قال : ليس عليها غسل « 1 » .
ورواية عبيد بن زرارة قال : قلت له : هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل ؟ قال : لا ، وأيّكم يرضى أن يرى أو يصبر على ذلك ، أن يرى ابنته ، أو أخته أو امّه ، أو زوجته ، أو أحداً من قرابته قائمة تغتسل ، فيقول : ما لكِ ؟ فتقول : احتلمت وليس لها بعل .
ثمّ قال : لا ، ليس عليهنّ ذلك ، وقد وضع اللَّه ذلك عليكم ، قال : « وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » « 2 » ، ولم يقل ذلك لهنّ « 3 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم أنّ الرجل يجامعها في فرجها ، الغسل ؟ ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال : لأنّها رأت في منامها أنّ الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل ، والآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل ؛ لأنّه لم يدخله ، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل ؛ أمنت ، أو لم تمنِ « 4 » .
ولكنّ الإنصاف أنّ حمل هذه الروايات على صورة عدم خروج المنيّ إلى الظاهر ، واستقراره في الرحم بعيد جدّاً .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 123 / 328 و 329 ؛ الاستبصار 1 : 107 / 351 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 192 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 7 ، الحديث 21 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 124 / 331 ؛ الاستبصار 1 : 107 / 353 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 192 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 7 ، الحديث 22 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 122 / 322 ؛ الاستبصار 1 : 106 / 350 ؛ و 112 / 372 ؛ مستطرفات السرائر : 104 / 41 ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 191 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 7 ، الحديث 19 .