تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
قال في الوسائل بعد نقل هذه الروايات الخمس : أقول : الوجه في هذه الأحاديث الخمسة ، إمّا الحمل على الاشتباه ، أو عدم تحقّق كون الخارج منيّاً ، كما يأتي . أو الحمل على أنّها رأت في النوم أنّها أنزلت ، فلمّا انتبهت لم تجد شيئاً ، كما يأتي أيضاً . أو على أنّها أحسّت بانتقال المنيّ من محلّه إلى موضع آخر ولم يخرج منه شيء ؛ فإنّ منيّ المرأة قلّما يخرج من فرجها ؛ لأنّه يستقرّ في رحمها ؛ لما يأتي أيضاً . أو على التقيّة ؛ لموافقتها لبعض العامّة وإن ادّعى المحقّق في المعتبر « 1 » إجماع المسلمين ؛ فإنّ ذلك خاصّ بالرجل ، وقد تحقّق الخلاف من العامّة في المرأة ، وقرينة التقيّة ما رأيت من التعليل المجازي في حديث محمّد بن مسلم ، والاستدلال الظاهري الإقناعي في حديث عبيد بن زرارة ، وغير ذلك . والحكمة في إطلاق الألفاظ المؤوّلة هنا إرادة إخفاء هذا الحكم عن النساء إذا لم يسألن عنه ، ولم يعلم احتياجهنّ إليه ؛ لئلا يتّخذنه علّة للزوج ( للخروج ) ، وطريقاً لتسهيل الغسل من زنا ونحوه ، أو يقعن في الفكر والوسواس ، فيرين ذلك في النوم كثيراً ، ويكون داعياً إلى الفساد ، أو تقع الريبة والتهمة لهنّ من الرجال ، كما يفهم من التصريحات السابقة . وبعض هذه الأحاديث يحتمل الحمل على الإنكار دون الإخبار ، واللَّه أعلم « 2 » . أقول : وإن أبيت عن ذلك كلّه ، فمقتضى قواعد التعارض والرجوع إلى
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 332 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 2 : 192 - 193 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 7 ، الحديث 22 .