مسألة 8 : في الرمد الذي يضرّ به الوضوء يتعيّن التيمّم ، ومع إمكان غسل ما حول العين بلا إضرار لا يبعد جواز الاكتفاء به على إشكال ، فلا يترك الاحتياط بضمّ التيمّم إليه ، ولو احتاط مع ذلك بوضع خرقة والمسح عليها ثمّ التيمّم كان حسناً 1 .
مسألة 9 : لو كان مانع على البشرة ولا يمكن إزالته - كالقير ونحوه - يُكتفى بالمسح عليه ، والأحوط كونه على وجه يحصل أقلّ مسمّى الغسل ، وأحوط من ذلك ضمّ التيمّم 2 .
شرح
1 - يظهر حكم هذه المسألة من المسألة السابقة ؛ فإنّها بعينها هما الفرعان الأوّلان المذكوران في تلك المسألة .
2 - حكي عن الذكرى « 1 » التصريح بأنّ المانع على البشرة مع عدم إمكان إزالته كالقير ونحوه بحكم الجبيرة ، والعمدة في ذلك جريان أخبار الجبيرة بتنقيح المناط ، كما اعترف به الشيخ الأعظم « 2 » ، لكن في خصوص ما إذا كان لاصقاً لعذر ، وفي محكيّ الجواهر : ادّعى القطع بفساد القول بوجوب التيمّم بدل الغسل أو الوضوء لمن كان في بدنه قطعة قير مثلًا مدى عمره « 3 » . ويؤيّد ذلك في الجملة روايات :
منها : رواية حسن بن علي الوشّاء قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزئه أن يمسح على طلا الدواء ؟ فقال : نعم ، يجزئه
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 2 : 198 - 200 .
( 2 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 371 - 374 .
( 3 ) - جواهر الكلام 2 : 540 .