شرح
الماء على جسده ؟ فقرأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً » « 1 » ، « 2 » .
ولكن قد عرفت « 3 » أنّ من جملة وجوه الجمع بين أخبار الجبيرة وأخبار التيمّم حمل الأولى على الوضوء ، والثانية على الغسل . وعليه : فيختلف الحكم بالإضافة إليهما ، وقد مرّ « 4 » عدم تماميّة هذا الجمع ؛ لعدم الشاهد عليه مع كونه مخالفاً للإجماع ، وللروايات المصرّحة بالتعميم ، كالروايتين المتقدّمتين ، ومرّ أيضاً « 5 » أنّ التحقيق في وجه الجمع هو حمل أخبار التيمّم على صورة التضرّر بالوضوء أو الغسل ، ويشهد له مضافاً إلى ما تقدّم ذيل العلوي المذكور في المقام ، فتدبّر .
هذا ، والظاهر أنّ الوجه في كون الأحوط هو الغُسل الترتيبي لا الارتماسي - مضافاً إلى أنّ القدر المتيقّن من أخبار الجبيرة هو الترتيبي - : أنّ تعيّن المسح على الجبيرة بدلًا عن غسل البشرة لا يكاد يجتمع مع الارتماسي وإن كان يمكن المسح تحت الماء في الارتماسي أيضاً ، إلّاأنّ اجتماعه مع الارتماس بعيد بنظر العرف ، خصوصاً لو كان الغسل الارتماسي آنيّاً لم يكن له امتداد ، كما هو أحد المبنيين ، وسيأتي « 6 » البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى ، فالاحتياط اللازم يقتضي الغسل الترتيبي .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 29 .
( 2 ) - تفسير العيّاشي 1 : 236 / 102 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 466 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 11 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 308 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 308 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 308 - 309 .
( 6 ) - سيأتي في الصفحة 477 - 482 .