شرح
يكون مقدّمة للصلاة ، واتّصاف المقدّمة بالوجوب الغيري ممنوع ، كما قد حقّق في محلّه « 1 » ، فلا يكون في البين وجوب حتّى يستصحب ، فتدبّر . هذا كلّه بالنسبة إلى الاكتفاء بجواز غسل ما حوله وعدم الانتقال إلى التيمّم .
وأمّا كون مقتضى الاحتياط في المقام هو ضمّ التيمّم أيضاً ، فلما عرفت « 2 » من أنّ مورد أخباره صورة حصول التضرّر ، وقد عرفت « 3 » أنّه ليس المراد هو تضرّر جميع البدن ؛ ضرورة أنّ خوف البرد على نفسه لا يلازم ذلك غالباً ، ومن المفروض تحقّق التضرّر ولو ببعض البدن في المقام ، فمن هذه الجهة يحتمل أن يكون التكليف هو التيمّم ، ومقتضى الاحتياط اللازم هو الجمع بين الأمرين ، لكن الأحوط منه رعاية عمل ذي الجبيرة بوضع خرقة على المحلّ والمسح عليها ثمّ التيمّم ؛ لأنّه وإن كان مورد أخبار الجبيرة صورة وجود الجبيرة ، إلّاأنّه يحتمل جريان الحكم المذكور فيها في مثل المقام أيضاً ، فرعاية الاحتياط التامّ تقتضي معاملة ذي الجبيرة ، كما لا يخفى .
الفرع الثالث : ما إذا كان الجرح أو الكسر في غير مواضع الوضوء ، ولكن كان استعمال الماء في مواضعه مضرّاً بالكسر أو الجرح ، والحكم فيه تعيّن التيمّم ؛ لدلالة أخبار التيمّم وشمولها لهذه الصورة ، وعدم إمكان التعدّي عن أخبار الجرح والجبيرة بعد كون موردها ثبوتهما في مواضع الوضوء ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - دراسات في الأصول 1 : 676 - 686 ؛ أصول فقه شيعه 4 : 599 - 627 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 311 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 310 .