تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
حكي عنهم - وجوب مسحه « 1 » ، وعلّله في النهاية بأنّه أحد الواجبين ، ولتضمّن الغسل إيّاه ، فلا يسقط بتعذّر أصله ، ولكن فيه ما لا يخفى ؛ فإنّ كونه أحد الواجبين لا يقتضي بدليّته عن الآخر ، وتضمّن الغسل إيّاه ممنوع ؛ لتباينهما مفهوماً وخارجاً . نعم ، يمكن استفادة ذلك من فحوى ما دلّ على وجوب مسح الجبيرة إذا تعذّر غسل البشرة ، لكنّها موهونة ؛ لأنّ السكوت عن المسح على الجرح في الروايات - خصوصاً في صحيحة الحلبي بلحاظ اشتمال صدرها على الأمر بالمسح على الجبيرة - يدلّنا على عدم الوجوب ، وأنّه لا مجال لدعوى الفحوى أصلًا ، إلّاأن يقال : إنّ موردهما صورة إيذاء الماء « 2 » ، والمفروض أنّ استعمال الماء بنحو المسح لا يكون مؤذياً ، بل غايته الإيذاء بنحو الغسل ، فلا دلالة للروايتين الواردتين في مورد إيذاء الماء مطلقاً على حكم المقام . والدليل على ورودهما في هذا المورد قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : « إن كان يؤذيه الماء » ؛ فإنّ مقتضى إطلاقه الإيذاء مطلقاً ، خصوصاً بعد عدم اختصاص مورد السؤال بالمواضع التي يجب غسلها في الوضوء ، وشموله لما يجب مسحه من الأعضاء ؛ فإنّه حينئذٍ لا مجال لحمل الإيذاء على خصوص الإيذاء بنحو الغسل . وأمّا صحيحة عبداللَّه بن سنان ، فالقدر المتيقّن من موردها أيضاً ذلك ، وكذا صحيحه ابن الحجّاج .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 219 - 220 ؛ الدروس الشرعية 1 : 94 ؛ المعتبر 1 : 410 ؛ نهاية الإحكام 1 : 66 ؛ وحكىعنها في جواهر الكلام 2 : 540 ، ولكن حكى في مفتاح الكرامة 2 : 540 عن المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام وجوب غسل ما حوله وعدم نفي المسح على نحو الجبيرة . ( 2 ) - مستسمك العروة الوثقى 2 : 533 .