تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
هذا ، ولكن يدفعه أنّ الظاهر كون المراد هو الإيذاء بنحو الغسل ، وأنّ النظر في الرواية إنّما هو إلى الأعضاء التي يجب غسلها ، والشاهد عليه قوله عليه السلام : « وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » ؛ فإنّ الحكم بوجوب الغسل في هذه الشرطيّة ظاهر في أنّ مورد الرواية سؤالًا وجواباً إنّما هو ما إذا كانت الجبيرة على بعض أعضاء الغسل . وعليه : فالمراد بإيذاء الماء هو الإيذاء بنحو الغسل . هذا ، مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ التفصيل بين صورتي الإيذاء وعدمه لا يرتبط بذيل الرواية ، المتعرّض لسؤال مستقلّ وجواب كذلك من دون تقييد وتفصيل ، بل الرواية من هذه الجهة تصير كصحيحة ابن سنان الخالية من التفصيل ، والقدر المتيقّن من تقييدها ما إذا كان غسل الجرح ممكناً من دون تضرّر ، وفي غير هذه الصورة يكون مقتضاها الاكتفاء بغسل ما حول الجرح . فالإنصاف أنّ الحكم بلزوم المسح على نفس الجرح ممّا لم ينهض عليه دليل ، بل الظاهر كما أفاده في المتن من الاكتفاء بغسل ما حوله . نعم ، احتاط فيه مع ذلك بوضع خرقة عليه والمسح عليها ، والوجه في هذا الاحتياط إمّا الاستفادة من الأمر بالمسح على الجبيرة مع أنّها ممنوعة ؛ لأنّ مورده هي الجبيرة الموضوعة التي لا يمكن نزعها ، ولا وجه لاستفادة حكم المقام منه . وبعبارة أخرى : مورده صورة وجود الجبيرة ، ولا دلالة له على وجوب إيجادها بوجه . وإمّا احتمال ثبوت التكليف بالمسح على الخرقة بعد وضعها هنا ، بضميمة كون الاحتياط في مثل الوضوء لازماً ؛ لأنّه من قبيل الشكّ في المحصّل ، ولكن يدفعه - مضافاً إلى بطلان لزوم الاحتياط في مثله - : أنّه لا مجال له بعد دلالة الدليل على