مسألة 6 : الأقوى أنّ الجرح المكشوف الذي لا يمكن غسله يجوز الاكتفاء بغسل ما حوله ، والأحوط مع ذلك وضع خرقة عليه والمسح عليها 1 .
شرح
1 - الجرح المكشوف إذا أمكن غسله من غير تضرّر يجب غسله بمقتضى الأدلّة الأوّليّة ، وإذا لم يمكن غسله كذلك ، فقد جوّز في المتن الاكتفاء بغسل ما حوله ، وحكي ذلك عن جماعة « 1 » ، بل في جامع المقاصد - في مبحث التيمّم - نسبته إلى نصّ الأصحاب « 2 » ، وفي محكيّ المدارك : ينبغي القطع بذلك « 3 » .
والدليل عليه ذيل صحيحة الحلبي المتقدّمة « 4 » قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله ؟ قال : إغسل ما حوله .
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة « 5 » .
وصحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الجرح كيف يصنع صاحبه ؟ قال : يغسل ما حوله « 6 » .
والظاهر منها الاكتفاء بغسل ما حوله ، وعدم وجوب شيء بالإضافة إلى نفس الجرح لا غسلًا ولا مسحاً ، ولكن في التذكرة والدروس والمعتبر والنهاية - على ما
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 3 : 383 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 374 ؛ العروة الوثقى 1 : 167 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 533 - 534 .
( 2 ) - جامع المقاصد 1 : 515 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 1 : 238 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 287 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 289 .
( 6 ) - الكافي 3 : 32 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 363 / 1096 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 3 .