تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
يطلقونها على ما يعمّ الألواح المشدودة على العضو المكسور ، وما يشدّ به القروح والجروح « 1 » قال : ولا يبعد أن يراد بها هنا الأعمّ منها ومن كلّ ما يجعل على المكسور أو المجروح أو المقروح ، شدّاً أو لطوخاً أو ضماداً ، ولم أعثر في الأخبار على استعمالها في غير الكسر ، فالتعدّي عنه في موارد مخالفة الأصل يحتاج إلى تتبّع دليل له « 2 » . وكيف كان ، فالجبيرة بمعناها العامّ أو ما بحكمها إمّا أن تكون في الموضع الذي يجب غسله لأجل الوضوء لو لم تكن فيه ، وإمّا أن تكون في موضع المسح . ففي الصورة الأولى : فالواجب أوّلًا هو إيصال الماء إلى ما تحتها على نحو يتحقّق به مسمّى الغسل بشرائطه ولو بنزع الجبيرة على تقدير إمكانه ، ففي الحقيقة إن أمكن إيصال الماء كذلك - ولو مع عدم النزع - يتخيّر بينه وبين عدمه ، وإن لم يمكن إلّامع النزع يتعيّن عليه النزع ؛ لأنّه يمكن له موافقة التكليف من دون أن يكون هناك ضرر أو حرج كما هو المفروض ، مع دلالة جملة من الروايات عليه ، مثل : موثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل ينكسر ساعده ، أو موضع من مواضع الوضوء ، فلا يقدر أن يحلّه لحال الجبر إذا جبر ، كيف يصنع ؟ قال : إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناءً فيه ماء ، ويضع موضع الجبر في الماء حتّى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه « 3 » .
هامش
( 1 ) - مشارق الشموس : 149 / السطر 9 ؛ وحكاه في ذخيرة المعاد : 37 / السطر 8 بعنوان : قال بعض العلماء . ( 2 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 359 . ( 3 ) - الاستبصار 1 : 78 / 242 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 426 / 1354 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 465 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 7 .