شرح
على جبائره وليصلّ « 1 » . ودلالتها أظهر من الصحيحة المتقدّمة ، كما هو غير خفيّ .
وغيرهما من الروايات الدالّة عليه .
نعم ، صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج - قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الكسير تكون عليه الجبائر ، أو تكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ فقال : يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ، ولا يعبث بجراحته « 2 » - مشعرة بل ظاهرة في عدم وجوب المسح على الجبيرة أيضاً ؛ لعدم التعرّض له فيها ، بل قوله عليه السلام : « ويدع ما سوى ذلك » لعلّه ظاهر في تركه ورفع اليد عنه بالغسل والمسح معاً .
هذا ، ولكن هذا الإشعار أو الظهور ليس في مرتبة يمكن أن تقاوم مع الروايات المتقدّمة الدالّة على وجوب المسح على الجبيرة ، ويمكن حمل هذه الرواية على كونها بصدد بيان عدم وجوب غسل المحلّ الذي كان عليه الجبيرة ، كما ربما يؤيّده النهي عن نزع الجبائر في ذيل الرواية .
وعليه : فلا مجال لما استجوده صاحب المدارك من حمل تلك الأخبار على الاستحباب لولا الإجماع على خلافه « 3 » ، كما أنّه لا وجه لما عن ظاهر الصدوق « 4 »
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 363 / 1100 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 465 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 8 .
( 2 ) - الكافي 3 : 32 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 363 / 1098 و 362 / 1094 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 463 ، كتابالطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 1 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 1 : 238 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 29 / 6 ؛ واستظهر ذلك من كلامه هذا صاحب الحدائق الناضرة 2 : 382 .