شرح
الإجمالي إعادة الجميع ، ولا خلاف فيه ظاهراً « 1 » ، بل في الجواهر أنّه مجمع عليه « 2 » .
ومقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين كون الصلاتين أدائيتين أو قضائيتين أو مختلفتين . ولكنّه ربما يدّعى « 3 » في الأخير وجوب إعادة خصوص الأدائيّة دون القضائيّة ؛ لجريان قاعدة الاشتغال بالإضافة إليها ، الموجب لانحلال العلم الإجمالي ، المستلزم لجريان قاعدة الشكّ بعد الوقت بالنسبة إلى القضائيّة .
وهذا الانحلال وإن لم يكن حقيقيّاً ، إلّاأنّ الانحلال الحكمي أيضاً يترتّب عليه ما يترتّب على الانحلال الحقيقي من عدم الصلاحيّة للتنجيز والتأثير ، وهذا كما فيما إذا كان أحد طرفي العلم الإجمالي بالنجاسة مجرىً لاستصحاب النجاسة ، والآخر لاستصحاب الطهارة أو قاعدتها ؛ فإنّ العلم الإجمالي حينئذٍ يسقط عن التأثير ، ويجري استصحاب النجاسة في خصوص أحد الطرفين ، ويكون الطرف الآخر محكوماً بالطهارة .
ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ جريان قاعدة الفراغ في مثل المقام ممّا كان الشكّ في الصحّة بعد الفراغ عن أصل الوجود محلّ نظر بل منع ؛ لأنّ الشكّ في الصحّة مطلقاً مجرى قاعدة الفراغ ، والظاهر اختصاص قاعدة الشكّ بعد الوقت بما إذا كان أصل الوجود مشكوكاً . نعم ، لا ينبغي الارتياب في اختصاصه بما إذا كان المشكوك هو الوجود الصحيح ؛ ضرورة أنّه مع العلم بالبطلان على تقدير الوجود لا مجال لجريانها - :
هامش
( 1 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 507 - 508 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 507 .
( 2 ) - جواهر الكلام 2 : 668 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 2 : 507 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 3 : 517 ؛ وراجع : كتابالطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 505 - 506 و 508 ؛ ومصباح الفقيه 3 : 212 - 213 .