تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
مسألة 2 : إذا كان متوضّئاً وتوضّأ للتجديد وصلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين ، لا أثر لهذا العلم الإجمالي ، لا بالنسبة إلى الصلاة التي أوقعها ، ولا بالنسبة إلى الصلوات الآتية . وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما ، فالصلاة الثانية صحيحة قطعاً ، كما أنّه تصحّ الصلوات الآتية ما لم ينتقض الوضوء ، ولا يبعد الحكم بصحّة الصلاة الأولى وإن كان الأحوط إعادتها 1 .
شرح
1 - أقول : أمّا أنّه لا أثر للعلم الإجمالي في الفرض الأوّل ، فلما عرفت « 1 » من أنّ الوضوء التجديدي إذا تبيّن مصادفته للحدث واقعاً يؤثّر في رفع الحدث وحصول الطهارة . وعليه : فالعلم الإجمالي ببطلان أحد الوضوءين لا أثر له أصلًا ؛ لأنّ الحدث قد ارتفع قطعاً ، إمّا بالوضوء الأوّل ، وإمّا بالوضوء الثاني ، فهو متطهّر ، وقد وقعت صلاته مع الطهارة ، ويجوز له الدخول مع هذه الحالة في الصلوات الآتية ، وهذا واضح . وأمّا صحّة الصلاة الثانية في الفرض الثاني ، فالوجه فيها أيضاً ذلك ؛ من كون الوضوء التجديدي رافعاً للحدث على تقدير مصادفته له ، فالوضوء الثاني يكون الشخص متطهّراً عقيبه ، إمّا لأجله وعدم كون نيّة التجديد قادحة في الرافعيّة ، وإمّا لأجل الوضوء الأوّل ، الذي لم يحدث بعده على ما هو المفروض على تقدير كون الباطل هو الثاني ، فالصلاة الثانية وقعت مع الطهارة قطعاً ، وبذلك يجوز له الدخول في الصلوات الآتية ما دام لم ينتقض وضوؤه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 151 - 152 و 256 - 258 .