شرح
وطهورك فذكرته تذكّراً فامضه ، ولا إعادة عليك فيه « 1 » .
وموثّقة بكير بن أعين قال : قلت له : الرجل يشكّ بعدما يتوضّأ ؟ قال : هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ « 2 » . وغيرها من الروايات الدالّة عليه .
وبالجملة : لا إشكال في أصل الحكم في الجملة ، إنّما الإشكال في أنّ الفراغ الذي يترتّب عليه عدم الاعتناء بالشكّ بماذا يتحقّق ، فهل يتوقّف تحقّقه على الدخول في شيء آخر مطلقاً ؛ من دون فرق بين ما إذا كان الشكّ في غير الفعل الأخير ، أو كان في الفعل الأخير ، أو لا يتوقّف تحقّقه عليه مطلقاً ، أو يفصّل بين ما إذا كان الشكّ في الفعل الأخير ، فيتوقّف على الدخول في الغير ، وبين ما إذا لم يكن فيه ، فيكفي مجرّد الفراغ ، وبملاحظة ذلك يقع الكلام في صورتين :
الأولى : ما إذا كان الشكّ في غير الفعل الأخير ، والمحكي عن جماعة تحقّق الفراغ بفعل الجزء الأخير وإن لم يدخل في شيء آخر « 3 » ، وعن الروضة والمدارك الإجماع عليه « 4 » ، وعن مجمع البرهان نسبته إلى ظاهر الأصحاب « 5 » ، ويشهد له ظاهر خبر
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 364 / 1104 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 6 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 265 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 .
( 3 ) - نهاية الإحكام 1 : 60 - 61 ؛ جامع المقاصد 1 : 237 ؛ حاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّقالكركي وآثاره 10 : 55 ؛ روض الجنان 1 : 131 ؛ مسالك الأفهام 1 : 45 ؛ المقاصد العليّة : 448 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 574 .
( 4 ) - الروضة البهيّة 1 : 80 - 81 ؛ مدارك الأحكام 1 : 257 ؛ رياض المسائل 1 : 275 .
( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 121 - 122 .