تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
قاعداً على الوضوء ، وما دام كونه فيه فهو قرينة على كون المراد من القيام هو الفراغ والتماميّة ، وحينئذٍ كما أنّ قوله عليه السلام : « وفرغت منه » لا يكون مفيداً لأمر زائد على القيام من الوضوء ، كذلك قوله عليه السلام : « وقد صرت في حال أخرى » لا يكون مدلوله زائداً على مجرّد القيام والفراغ ، مع أنّك عرفت أنّ الفراغ من الوضوء ملازم للدخول في غيره ، ولذا عطف « في غيرها » على « الصلاة » . فالظاهر بعد التأمّل في الروايتين عدم إفادتهما لاعتبار أمر زائد على ما هو مفاد الروايات المتقدّمة الاخر ، فالأقوى كفاية مجرّد الفراغ في هذه الصورة . الثانية : ما إذا كان الشكّ في الفعل الأخير ، وقد اختار في الجواهر تحقّق الفراغ فيه بأحد أمرين : الأوّل : اشتغاله بفعل آخر وانتقاله إلى حال أخرى ولو بطول الجلوس ، والثاني : حصول اليقين له بالفراغ آناً مّا ، فإذا لم يحصل كلّ منهما وجب الإتيان بالمشكوك « 1 » . وعن الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » في طهارته إنكار الاكتفاء بالثاني ؛ نظراً إلى أنّ الوجه فيه إن كان هي حجّية نفس اليقين بعد زواله ، فلا دليل عليها ؛ لاختصاص أخبار « لا تنقض » بالشكّ في البقاء واليقين بالحدوث ، ولا تشمل قاعدة الشكّ الساري ، وإن كان ظهور حال المتيقّن في مطابقة يقينه للواقع ، فلا دليل أيضاً على حجّية الظهور المذكور إلّافي مورد الشكّ بعد الفراغ ، وإثبات الفراغ بمجرّد اليقين الزائل غير ظاهر الوجه . أقول : لا خفاء في أنّه لا إشعار في شيء من الروايات الواردة في مورد الشكّ في
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 2 : 646 - 647 . ( 2 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 487 .