شرح
ولقمن » إذا كتب « رحمان ولقمان » .
نعم ، ربما يستثنى من ذلك ما لا يكون صحيحاً حسب قواعد الكتابة ، ككتابة « مَا لِهَذَا الْكِتَابِ » : « مَالِ هذَا الْكِتبِ » « 1 » ، تبعاً للخليفة الثالث ، واحتفاظاً بكتابته إلى الآن ، نظراً إلى أنّ ما يعدّ غلطاً بحسب القواعد يكون زائداً خارجاً عن كتابة القرآن ، فلا يحرم مسّه .
ولكنّ الظاهر عدم صحّة الاستثناء ؛ لعدم كون الملاك في القرآنيّة هي الصحّة بحسب قواعد الكتابة ؛ لعدم دوران القرآنيّة مدار الكتابة ، ألا ترى أنّه لو كتب حروف القرآن بأجمعها منفصلة كلّ حرف عن الآخر ؛ مثل كتابة « الحمد » : الحمد ، هل يمكن الفتوى بجواز مسّه ؛ لعدم كونه مكتوباً على حسب قواعد الكتابة ؟ أم لو كتب القرآن على وفق الحروف المعروفة ب « لاتين » ، هل يخرج عن القرآنيّة ، ويجوز مسّه ؟ فالاستثناء في غير محلّه .
نعم ، ترجمة القرآن وتبديله من العربيّة إلى سائر اللغات لا يوجب بقاء عنوانه وصدق اسم القرآن عليه ؛ لأنّ القرآن النازل على النبيّ صلى الله عليه وآله عربيّ اللغة . قال اللَّه تعالى : « إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » « 2 » .
وكما يحرم مسّ حروف القرآن ، يحرم مسّ علامتي المدّ والتشديد والإعراب أيضاً ؛ لأنّها وإن لم يكن مع عدم الكتابة موجباً لانتقاص القرآن وكونه غير كامل ، إلّا أنّه مع الكتابة لا تكون خارجة عن القرآن ، فهي كما ذكر من الألف في رحمان ولقمان لا يكون تركه قادحاً ، ولكنّه عند كتابته متّصف بالجزئيّة ، مع أنّ المتفاهم
هامش
( 1 ) - الكهف ( 18 ) : 49 .
( 2 ) - يوسف ( 12 ) : 2 .