شرح
ومرسلته الأخرى كذلك ، قال : وقال الصادق عليه السلام : الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود « 1 » .
وغير ذلك من النصوص الظاهرة في الاشتراط ، أو في لزوم الإعادة بدون الوضوء المساوق مع الاشتراط .
وأمّا اعتباره للأجزاء المنسيّة المقضية بعد الصلاة ، كالسجدة الواحدة والتشهّد بناءً على وجوب قضائه ، فالدليل عليه هو الدليل على اعتباره في أصل الصلاة ؛ لأنّ الأجزاء المنسيّة هي الأجزاء المعتبرة في الصلاة . غاية الأمر أنّه تغيّر مكانها لأجل النسيان ، وكما يعتبر الوضوء في قضاء الصلاة الفائتة لأجل النسيان أو غيره ، كذلك يعتبر في قضاء الأجزاء المنسيّة التي تبدّل مكانها من دون فرق أصلًا .
وأمّا سجدتا السهو ، فقد احتاط فيهما استحباباً في المتن برعاية الوضوء فيهما ؛ لكون الأظهر عدم الاعتبار ؛ لعدم كونهما من أجزاء الصلاة ، ولا تكونان كصلاة الاحتياط التي هي مكمّلة للصلاة على تقدير النقص ، وصلاة مستقلّة على التقدير الآخر ، بل هما خارجتان عن الصلاة أوجبهما الشارع عقوبة للنسيان الموجب للإخلال بشيء ممّا اعتبر فيها ، ولذا لا يكون الإخلال بهما - ولو عمداً - موجباً للبطلان . نعم ، الاحتياط الاستحبابي لا ينبغي تركه .
وأمّا الطواف ، فإن كان جزءاً للحجّ أو العمرة الواجبين ، فلا إشكال في اعتبار الوضوء فيه ؛ للأخبار الكثيرة الواردة فيه ، التي منها :
صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور ؟ قال : يتوضّأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوّعاً
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 22 / 66 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 8 .