تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
وما أفاده في المصباح من أنّه ليس الحدث الخارج في أثناء الصلاة والطهارة المتّصلة بها ناقضاً لوضوئه ؛ لأنّ « ما غلب اللَّه على عباده فهو أولى بالعذر » « 1 » ، وتكليفه بتجديد الوضوء عند كلّ حدث في الفرض حرج منفيّ في الشريعة « 2 » . يرد عليه : أنّ مقتضى الأولويّة بالعذر عدم كونه ناقضاً بالنسبة إلى الصلاة الثانية أيضاً ، والحرج المنفيّ إنّما يلاحظ بالإضافة إلى ما يكون مستلزماً له ، ولا دلالة لدليل نفيه على السقوط من أوّل الأمر . ودعوى أنّ التجديد لا يكاد يترتّب عليه فائدة ، مدفوعة باقتضائها نفي التجديد للصلاة الثانية أيضاً . هذا بالنسبة إلى المبطون . وأمّا المسلوس ، فقد نفى البُعد فيه في المتن - بعد الاحتياط المتقدّم - عن عدم لزوم التجديد له إن لم يتقاطر منه بين الصلاتين ، فيأتي بوضوء واحد صلوات كثيرة ما لم يتقاطر في فواصلها وإن تقاطر في أثنائها . وقد عرفت « 3 » أنّ إطلاق كلام المشهور في حكم المسلوس ، وأنّه يجدّد الوضوء لكلّ صلاة لا في الأثناء قد نزّل على هذه الصورة ، والظاهر قيام الإجماع على وجوب الوضوء للصلاة الأولى ، كما ادّعاه في محكيّ الجواهر « 4 » ، ولولاه لم يجب
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 452 / 4 ؛ الفقيه 1 : 237 / 1044 ؛ علل الشرائع : 362 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 12 / 26 و 199 / 779 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 80 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 20 ، الحديث 2 ؛ وفيها : « كلّما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر » . ( 2 ) - مصباح الفقيه 3 : 125 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 215 . ( 4 ) - جواهر الكلام 2 : 571 .