تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
وأصحابه : لا وضوء من النوم إلّاعلى من نام مضطجعاً أو متورّكاً ، وأمّا من نام قائماً ، أو راكعاً ، أو ساجداً ، أو قاعداً - سواء كان في الصلاة أو غيرها - فلا وضوء عليه « 1 » . هذا ، ولكن مقتضى إطلاق الآية المباركة والأخبار المستفيضة الواردة ، أنّ النوم بإطلاقه ناقض للوضوء من دون فرق بين الحالات ، ولكن هنا روايات ربما يمكن أن يستدلّ بها على خلاف ما ذكر : منها : مرسلة الصدوق قال : سُئل موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يرقد وهو قاعد ، هل عليه وضوء ؟ فقال : لا وضوء عليه ما دام قاعداً إن لم ينفرج « 2 » . وقد نسب الفتوى على طبق الرواية إلى الصدوق « 3 » ، باعتبار أنّه التزم في ديباجة كتابه أن لا يورد فيه إلّاما يفتي على طبقه ويراه حجّة بينه وبين ربّه « 4 » ، ونحن نزيد عليه بأنّ مثل هذا النحو من المرسلات ممّا اسند إلى الإمام عليه السلام دون الرواية ، لا مجال للمناقشة في سندها أيضاً ، فطرحها باعتبار الإرسال لا وجه له ؛ لأنّ الإسناد إليه عليه السلام يرجع إلى توثيق الوسائط من الرواة ، ولا يقصر توثيق الصدوق عن توثيق أرباب الرجال ، ولا يلزم كون الراوي مبيّناً باسمه وشخصه ، فلا فرق بين هذا القسم
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 107 - 109 ، مسألة 53 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 102 - 104 ، مسألة 28 ؛ الامّ 1 : 12 و 14 ؛ المحلّى بالآثار 1 : 212 - 218 ، مسألة 158 ؛ بداية المجتهد 1 : 37 ؛ الامّ 1 : 12 ؛ المبسوط ، السرخسي 1 : 78 - 79 ؛ المجموع 2 : 22 ؛ المغني ، ابن قدامة 1 : 164 - 167 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 38 / 144 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 254 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 11 . ( 3 ) - كالمحقّق في المعتبر 1 : 109 ، والعلّامة في تذكرة الفقهاء 1 : 103 ، الفرع الأوّل . ( 4 ) - الفقيه 1 : 3 .