مسألة 2 : المشتبه بالنجس بالشبهة المحصورة ، كالنجس في عدم جواز التوضّؤ به ، فإذا انحصر الماء في المشتبهين يتيمّم للصلاة حتّى مع إمكان أن يتوضّأ بأحدهما ويصلّي ، ثمّ يغسل محالّ الوضوء بالآخر ، ثمّ يتوضّأ به ويعيد صلاته ثانياً 1 .
شرح
1 - لا خلاف نصّاً « 1 » وفتوىً « 2 » في أنّ من لم يجد ماءً غير المشتبهين يجب عليه أن يتيمّم للصلاة ، ومقتضى إطلاقهما وجوب التيمّم في هذه الصورة . ولو أمكن الجمع بينهما بحيث يقطع بوقوع صلاته مع الطهارة الواقعيّة حدثاً وخبثاً ، فهل هذا الحكم بإطلاقه يكون موافقاً للقاعدة حتّى يتعدّى عن مورد النصّ إلى غيره ، أم لا ؟
فنقول : قال في المصباح ما ملخّصه : إنّه إن قلنا بحرمة الطهارة بالنجس حرمة ذاتيّة ، فلا تأمّل في وجوب التيمّم مطلقاً ، لا لمجرّد تغليب جانب الحرمة كما حكي عن غير واحد « 3 » ؛ لعدم الدليل عليه ، بل لأنّ ارتكاب المحرّم محظور شرعاً ، والمانع الشرعي كالعقلي ، فينتقل الفرض إلى التيمّم مطلقاً ، وإن قلنا بأنّ حرمتها تشريعيّة
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 10 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 229 / 662 ؛ و 248 - 249 / 712 و 713 ؛ وأيضاً 407 / 1281 ؛ الاستبصار 1 : 21 / 48 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 151 و 155 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 2 و 14 .
( 2 ) - السرائر 1 : 85 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 281 ؛ الحدائق الناضرة 1 : 502 ؛ مصباح الفقيه 1 : 243 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 1 : 244 ؛ وادّعى عليه الإجماع في الخلاف 1 : 196 ، مسألة 153 ؛ وغنية النزوع : 51 ؛ والمعتبر 1 : 103 ؛ وتذكرة الفقهاء 1 : 89 ، مسألة 26 ؛ ونهاية الإحكام 1 : 248 ؛ ورياض المسائل 1 : 192 ؛ وجواهر الكلام 1 : 535 .
( 3 ) - شرح مختصر المنتهى ، القاضي عضد الدِّين 2 : 312 - 313 ؛ الإحكام في أصول الأحكام 4 : 259 ؛ نهايةالوصول إلى علم الأصول 5 : 356 ؛ وحكى عنها الشيخ في فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 191 ؛ و « عن غير واحد » في كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 286 .