شرح
الهاشمي ؛ لأنّ الأمر لا يكاد يدعو إلّاإلى خصوص متعلّقه ، فداعي الإتيان بكلّ واحد من المتعلّقات إنّما هو خصوص أمره بلا ضميمة شيء آخر .
وكذا ما جعلوه مثالًا للضميمة الراجحة - وهو الوضوء بقصد التعليم مثلًا - لا يرتبط بباب الضميمة ؛ لأنّ داعي التعليم فيما يتوضّأ بقصده إنّما يدعوه إلى إيجاد صورة الوضوء ؛ ضرورة أنّ التعليم لا يتوقّف على عنوان الوضوء المتوقّف على القصد ، ومن المعلوم أنّ الواجب إنّما هو عنوان الوضوء ؛ لأنّ مجرّد الغسلتين والمسحتين لا يتّصف بهذا العنوان لو لم يتحقّق قصده ، فالأمر إنّما يدعو المكلّف إلى عنوان الوضوء ، وداعي التعليم إنّما يدعوه إلى إيجاد صورته فيما يتوضّأ بقصد التعليم أيضاً ، فمدعوّاهما مختلف ، فانقدح خروج مثل هذا المثال عن باب الضميمة .
نعم ، في المثال السابق لو فرضنا قصور تلك الأوامر المتعدّدة عن أن يصير كلّ واحد منها داعياً مستقلّاً للمكلّف إلى إتيان متعلّقه - بمعنى أنّ المكلّف لا يتحرّك عن كلّ منها مع قطع النظر عن الباقي ، بل المجموع صار داعياً إلى إكرام من ينطبق عليه جميع تلك العناوين - يتحقّق الضميمة ؛ لأنّ المفروض أنّ الباعث له على إكرام ذلك الشخص إنّما هو مجموع الأوامر المتعدّدة ، المتعلّق كلّ واحد منها بغير ما تعلّق به الآخر .
لا يقال : إنّ المجموع لا يكون أمراً آخر وراء مفرداته وأجزائه ، فبعد ما لم تكن مفرداته داعية ومحرّكة له - كما هو المفروض - لا يكون هنا شيء آخر يكون هو الداعي والباعث .