شرح
فلا يضرّه العجب أصلًا . وقد بيّن في محلّه أنّ هذا النحو من القضايا الشرطيّة ليس لها مفهوم أصلًا ، كقوله : إن رزقت ولداً فاختنه ، أو إن ركب الأمير فخذ ركابه ، ونحوهما من الأمثلة ، فالرواية تدلّ بمنطوقها على عدم كون العجب مفسداً للعمل .
وقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّ العجب لا يكون موضوعاً للحرمة مطلقاً ؛ التكليفيّة ، والوضعيّة .
3 - الضمائم الراجحة
وليعلم أوّلًا : أنّ فرض الضميمة إنّما هو فيما إذا كان قصد الأمر الآخر - مباحاً كان ، أو محرّماً ، أو راجحاً - داعياً أيضاً إلى نفس طبيعة المأمور به ، وأصل الفعل العبادي ، وأمّا إذا صار داعياً إلى شيء آخر غير نفس الفعل ، فلا يتحقّق فرض الضميمة ، وقد عرفت في صدر المبحث تفصيل ذلك « 1 » ، وحينئذٍ فما ذكروه من المثال في المقام - تقريباً لعدم كون الضميمة الراجحة مبطلة ؛ وهو : ما إذا تصدّق على المؤمن الهاشمي العالم مثلًا ، قاصداً به امتثال الأوامر المتعدّدة المختلفة ، المتعلّقة بإكرام العالم ، وإكرام الهاشمي ، وإكرام المؤمن ؛ فإنّه يتحقّق امتثال الجميع بلا ريب - خارج عن باب الضميمة ، ولا ارتباط له بها ؛ لأنّ الداعي على إكرام العالم إنّما هو خصوص الأمر المتعلّق به . وكذا إكرام الهاشمي والمؤمن ؛ فإنّ الداعي له على كلّ منهما إنّما هو نفس الأمر المتعلّق به ؛ ضرورة أنّه لا يعقل أن يكون الأمر المتعلّق بإكرام العالم داعياً إلى إكرامهامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 105 - 107 .