تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
فغير سديدة ؛ لأنّ اشتمال العمل على مجرّد شروط الصحّة لا يترتّب عليه إلّا مجرّد رفع العقاب الذي يستحقّه العامل بسبب المخالفة . وأمّا ترتّب الثواب عليه أيضاً فلم يدلّ عليه دليل ، ومن الممكن أن يكون ترتّب الثواب على عمل مشروطاً بما لا يشترط في صحّته أيضاً ، كما ربما يستفاد ذلك من الأخبار ؛ فإنّ فيها ما يدلّ على أنّه قد يتقبّل اللَّه نصف الصلاة أو ثلثها « 1 » مثلًا ، ومن المعلوم أنّ توصيف بعض الأجزاء بالصحّة دون البعض الآخر ممّا لا يكاد يصحّ ؛ ضرورة أنّ الصلاة إمّا أن تقع صحيحة بتمامها ، وإمّا أن تقع باطلة كذلك . وبالجملة : فالإشكال في انفكاك القبول عن الصحّة ، وكونه أخصّ بالإضافة إليها ممّا لا ينبغي ، ولكن مع ذلك لا يترتّب على النزاع في هذه الجهة كثير فائدة بعد ظهور الأخبار قاطبة في بطلان العبادة رأساً ، كما أنّ النزاع في الجهة الأولى مع ظهور جلّ الأخبار لولا الكلّ في حرمة نفس العمل أيضاً كذلك ، فالبحث في هاتين الجهتين ليس بمهمّ . إنّما المهمّ هما الجهتان الأخيرتان ، فنقول : قد يقال - كما قيل « 2 » - بعدم بطلان العبادة فيما إذا كان الرياء موجباً لترجيح فرد من بين سائر أفراد طبيعة الطاعة ، كما إذا صلّى بمحضر من الناس ؛ نظراً إلى أنّ مدلول الأخبار أنّ ما يكون محرّماً هو إظهار العبادة على خلاف ما في السريرة ؛ بمعنى أنّه يظهر للناس كون العمل خالصاً لوجه اللَّه ، ولم يكن كذلك في الواقع ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 70 - 71 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 17 ، الحديث 2 - 4 ؛ وفي بحارالأنوار 84 : 266 ؛ ومستدرك الوسائل 4 : 109 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 7 عن دعائم الإسلام 1 : 158 - 159 . ( 2 ) - كتاب الصلاة ، المحقّق الحائري : 135 - 136 .