تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
من حيث الدلالة ، كما في رواية تنزيل ماء الحمّام منزلة الماء الجاري « 1 » ، حيث حكم بكون هذا التنزيل ناظراً إلى الكثرة ، ومرجعه إلى أنّه لا خصوصيّة للماء الجاري أصلًا « 2 » . فنسأل عنه حينئذٍ أنّه أيّ دليل ورد في الماء الجاري وحكم باعتصامه حتّى يكون التصرّف فيه موجباً لإلغاء العنوان ، وهو ممّا لا يمكن حمل كلام الحكيم عليه ؟ نعم ، هذا الكلام يتمّ بناءً على ما ذكرنا « 3 » من وجود دليل في الماء الجاري حاكم عليه بالاعتصام ، كرواية التنزيل ونحوها ، فافهم واغتنم . المقام الثالث : في حكم النابع الواقف الذي حكم في المتن بلحوقه بالماء الجاري ، وظاهره أنّه خارج عنه موضوعاً ، مشترك معه في الحكم ، والحقّ أنّه إن قلنا بكونه من مصاديق الماء الجاري ، كما نفينا البعد عنه أوّلًا تبعاً لصاحب المسالك قدس سره « 4 » ، فاعتصامه مطلقاً - قليلًا كان أم كثيراً - يصير بلا ريب ، كسائر أفراد الماء الجاري . وإن قلنا بعدم كونه من مصاديقه ، كما استظهرناه أخيراً ، فالدليل على اللحوق الحكمي صحيحة ابن بزيع المتقدّمة « 5 » الواردة في البئر بالتقريب الذي عرفت « 6 » في استفادة حكم الماء الجاري منها ؛ لعدم اختصاصها به ، بل يجري في كلّ ماء له مادّة ؛ سواء كان التعليل ناظراً إلى الصدر ومتعرّضاً لحكم الدفع ، أو ناظراً إلى
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 80 . ( 2 ) - كما تقدّم في الصفحة 80 - 83 . ( 3 ) - راجع : ما تقدّم في الصفحة 86 - 87 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 71 - 74 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 52 و 78 . ( 6 ) - تقدّم في الصفحة 78 - 79 .